محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

552

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

ابن جبير « 1 » ، والناس يتبركون بهذا الحجر ، ومكتوب فوقه : أنا الحجر المسلّم كلّ حين * على خير الورى فلي البشارة ونلت فضيلة [ وذي ] « 2 » المعاني * خصصت بها [ وإنّ ] « 3 » من الحجارة روى الترمذي ومسلم أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليّ قبل أن ينزل عليّ الوحي » « 4 » . قال المحب الطبري في أحكامه في ذكر تسليم الحجر والشجر عليه صلى اللّه عليه وسلم : عن جابر بن سمرة : « إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليّ قبل أن أبعث وإني لأعرفه الآن » . أخرجه مسلم « 5 » وأبو حاتم . وأخرجه الترمذي « 6 » وقال : « كان يسلم عليّ ليالي بعثت » . وقال : حسن غريب . وقال عياض : إنه الحجر الأسود . قال المحب الطبري : والظاهر أنه غيره ، فإن شأن الحجر الأسود عظيم ولو كان إياه لذكره . قال : واليوم بمكة حجر عند أبنية يعرف بدكان أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، أخبرنا شيخنا أبو الربيع سليمان بن خليل : أن أكابر أشياخ مكة أخبروا أنه الحجر الذي كان يسلّم على النبي صلى اللّه عليه وسلم . ذكره القرشي « 7 » .

--> ( 1 ) رحلة ابن جبير ( ص : 93 ) . ( 2 ) في الأصل : بحاذي . ( 3 ) في الأصل : وإني . ( 4 ) انظر : التخريج الآتي . ( 5 ) أخرجه مسلم ( 4 / 1782 ح 2277 ) . ( 6 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 592 ح 3624 ) . ( 7 ) البحر العميق ( 3 / 291 ) .